الفيروز آبادي

129

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

البشريّة . وقوله : ( استقيموا « 1 » ولن تحصوا ) أي لن تحصّلوا ذلك . ووجه تعذّر إحصائه وتحصيله هو أنّ الحقّ واحد ، والباطل كثير ، بل الحقّ بالإضافة إلى الباطل كالنقطة بالإضافة إلى سائر أجزاء الدائرة ، وكالمرمى من الهدف ، وإصابة ذلك صعب « 2 » عسير . وإلى هذا أشار صلّى اللّه عليه وسلّم ( شيبتنى سورة « 3 » هود ) ، وقال بعض أهل العلم : لن تحصوا أي لن تحصوا ثوابه . وقولهم : ما له حصاة ولا أصاة ، الحصاة : العقل ، والأصاة اتباع .

--> ( 1 ) الحديث أخرجه أحمد في المسند وغيره كما في الجامع الصغير ( 2 ) أي أمر صعب ( 3 ) أخرجه الترمذي كما في تيسير الوصول في تفسير سورة هود